جوزي ومحل المجوهرات حكايات علي ابو الدهب
طليقي جاب عشيقته لمحل المجوهرات بتاعي بعد الطلاق.. كان فاكر إنه لسه مسيطر على ثروتي، لحد ما جه وقت الحساب!
الرحيل ودموع الماضي
طعم الكامباني كان يجنن وأنا قاعدة في درجة رجال الأعمال في الطيارة اللي رايحة لندن. أنا اسمي كلارا. كنت بلمح السحاب من الشباك، ومع كل نَفَس كنت بحس إني برمي حمل تقيل من على قلبي.
بعد 5 سنين من الصبر، والخيانة، والعيط في نص الليل، وأخيراً إجراءات طلاقي من مازن خلصت رسمي حكايات_علي_ابوالدهب
مازن كان فاكر إنه هو اللي كسب في الآخر. استغل ضعفي في الوقت اللي كنت فيه مكسورة وضغط عليا عشان أمضي على عقود وتنازلات. والطيارة بتعلى في السما، كنت عارفة إن في اللحظة دي بالظبط، مازن وعشيقته سارة داخلين لا إزميرالدا، أكبر فرع لمجموعة محلات المجوهرات اللي ورثتها عن أبويا الله يرحمه حكايات_علي_ابوالدهب
مدير المحل، أستاذ داوود، بعت لي رسالة بيقولي إن مازن دخل المحل بابتسامة عريضة وكله غُرور، وهو ماسك إيد الست اللي خربت بيتي. كانوا ماشيين في المكان وكأنهم ممتلكين العالم كله!
المنظرة الكدابة جوه المحل
اشتري أي حاجة تعجبك يا حبيبتي، مازن قالها ل سارة بصوت عالي قصاد كل الموظفين والزباين المهمين اللي في المحل عشان يتمنظر.
باس راسها وقال بكل ثقة وتكبر ورث طليقتي بقى ملكنا دلوقتي. نص المحل ده بقى بتاعنا خلاص!
عينيها لمعت من الطمع، ومن غير تفكير راحت عند الفاترينة وشاورت على عقد ألماس تفصيل سعره يكسر ال 6 مليون.
أنا عايزة ده يا بيبي.. هيليق جداً على حفلة النصر اللي هنعملها بليل، قالتها سارة بدلع وهي بتجرب العقد على رقبتها حكايات_علي_ابوالدهب
بكل فخر، طلع مازن الكارت الدهبي بتاعه من المحفظة واداه للموظف وهو بيبتسم ل سارة ابتسامة نصر، وكأنه بيقولها شوفي عزّي.
الموظف خد الكارت وحطه في الماكينة.. ثواني وعدت، وفجأة الماكينة طلعت صوت تيت طويل.. عملية مرفوضة.
وش مازن جاب ألوان، وقال بلهجة حادة جرب تاني، أكيد في غلط في الشبكة!
الموظف جرب تاني، وتالت.. والنتيجة واحدة رصيد غير كافٍ.
هنا أستاذ داوود، مدير المحل، قرب منهم ببرود تام وابتسامة هادية وقال أستاذ مازن، الكارت ده تم إيقافه من الجهة المانحة، وبصراحة.. ملوش أي صلاحية في المحل هنا.
مازن زعق وهو مغلول إنت اتجننت؟ إنت عارف أنا مين؟ أنا شريك في المكان ده! أنا واخد نص الأملاك دي في تسوية الطلاق!
الضربة القاضية
في اللحظة دي، أستاذ داوود طلع ورقة رسمية مختومة بختم المحكمة ووراها ل مازن وقال له بصوت واثق
حضرتك كنت فاكر إنك مضيت كلارا هانم على تنازل.. بس الحقيقة إن الورق اللي مضيته كان إقرار مديونية بكل المبالغ اللي سحبتها من وراها السنين اللي فاتت. والنهاردة الصبح، المحكمة حجزت على كل أرصدتك وحصصك الوهمية عشان تسدد ديونك للمجموعة.
سارة أول ما سمعت كلمة حجز وديون، قلعت العقد الألماس بسرعة ورزعته على الفاترينة، وبصت ل مازن باحتقار وقالت له ديون؟ إنت مش قولت لي إنك بقيت مليونير؟ أنا مش هضيع وقتي مع واحد مفلس!
سابت المحل وخرجت تجري، ومازن واقف في نص المحل والكل بيتفرج عليه ويضحك ب شماطة.
الضحكة الأخيرة
في نفس اللحظة، موبايل مازن رن.. كانت رسالة مني بعتها وأنا في الطيارة، مكتوب فيها
النماذج اللي زيك يا مازن مكانها مش القمة، مكانها القاع اللي جم منه. المحل ده هيفضل باسمي، والفلوس اللي سرقتها رجعت لصحبتها.. استمتع ب حفلة النصر لوحدك!
قفلت الموبايل، وغمضت عيني، وشربت آخر بق في كاس الكامباني وأنا ببتسم.. لأول مرة من سنين، كنت حاسة إني حرة بجد
مازن وشه بقى أصفر زي الليمونة، والعرق بدأ ينزل من جبهته وهو مش مصدق اللي بيحصل. الموظفين كلهم واقفين بيتفرجوا عليه، وهو اللي كان داخل من شوية فاكر نفسه عنتر زمانه.
سارة بدأت تنفخ بضيق وقالت له بحدة في إيه يا مازن؟ اخلص بقالنا ساعة واقفين! مش معقولة الكارت بتاعك مش شغال، اتصرف بسرعة!
مازن حاول يداري كسفته وقال للموظف بزعيق إنت أكيد حمار ومش عارف تشغل المكنة! هات المكنة التانية دي وجرب كارت تاني.
الموظف بصله ببرود واداله المكنة.. جرب كارت، واتنين، وتلاتة.. والرد كان واحد في كل مرة رصيد غير كافٍ أو كارت ملغي.
المفاجأة اللي قلبت الطاولة
في اللحظة دي، خرج أستاذ داوود، مدير الفرع، من مكتبه بابتسامة هادية وواثقة، وقال له أستاذ مازن، ملوش لزمة التوتر ده. أنا كنت مستني حضرتك عشان أسلمك الظرف ده شخصياً.
مازن فتحه بإيد بتترعش، ولما قرأ اللي فيه، عينيه كانت هتطلع من مكانها. الورق كان بيقول إن كل التنازلات اللي هو افتكر إنه أجبرني أمضي عليها، كانت مجرد ورق ملوش قيمة قانونية لأن المحامي بتاعي كان مجهز فخ قانوني يثبت إن التوقيع تم تحت التهديد والضغط.
مش بس كده.. الورق كان فيه أمر حجز على كل أرصدة مازن البنكية بسبب قضايا تهرب ضريبي واختلاس مبالغ من الشركة ورا ضهري طول سنين جوازنا!
الهروب الكبير
سارة أول ما شافت المنظر، وفهمت إن الفرخة اللي بتبيض ذهب طلعت مفلسة ومطلوبة للعدالة، قلعت العقد الألماس ورزعته على الفاترينة وقالت له ديون وقضايا؟ إنت كنت بتضحك عليا يا مازن؟ أنا مش هضيع مستقبلي مع واحد شحات زيك!
سابت المحل وخرجت تجري وهي بتشتمه، وهو فضل واقف في نص المحل والناس بتصور فيه بالموبايلات والكل شمتان فيه.
الرسالة الأخيرة
في اللحظة دي، موبايل مازن رن.. كانت رسالة مني، بعتها وأنا لسه في الطيارة فوق السحاب
يا مازن، الثروة اللي بتبنيها على كسر القلوب وخيانة الأمانة بتبقى زي بيت الرمل.. بتنهار مع أول موجة حقيقية. المحلات دي بتاعة بابا الله يرحمه، وعمرها ما هتكون لواحد زيك. استمتع بحياتك الجديدة.. بس المرة دي من غير ولا مليم.
حطيت الموبايل في الشنطة، ورجعت راسي لورا على الكرسي المريح، وأنا كلي راحة وفخر إني استرديت حقي وكرامتي.
تمت.