السر وراء جسمٍ مشدود وكأنه خضع لعمـ,ـلية شفط الدهون: ملعقة واحدة قبل النوم… شاهد المزيد
ملعقة الليل لإنقاص الوزن وحرق الدهون.. هل تساعد فعلًا على بطن أكثر رشاقة أثناء النوم؟ الحقيقة التي يجب أن تعرفها
تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وصفات كثيرة تحمل عناوين مثيرة مثل ملعقة سحرية قبل النوم لحرق دهون البطن أو مشروب ليلي يذيب الدهون أثناء النوم، وتَعِد أحيانًا بنتائج تشبه ما يمكن الحصول عليه من عمليات نحت الجسم أو شفط الدهون.
لكن هل يمكن لمزيج بسيط من خل التفاح والقرفة والليمون والعسل أن يجعل الجسم يحرق الدهون تلقائيًا خلال ساعات النوم؟
الحقيقة أن الموضوع يحتاج إلى قدر من التوازن بين ما تقوله الإعلانات وما تؤكده الدراسات العلمية. فالجسم يستمر بالفعل في استهلاك الطاقة أثناء النوم للحفاظ على وظائفه الحيوية، لكن ذلك لا يعني وجود مشروب أو ملعقة سحرية تستطيع إذابة الدهون المتراكمة في البطن خلال ليلة واحدة.
وبحسب المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، فإن إنقاص الوزن والحفاظ عليه يعتمدان بدرجة أساسية على اتباع نظام غذائي صحي يمكن الاستمرار عليه، مع ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
هل توجد فعلًا ملعقة ليلية لحرق دهون البطن؟
يمكن النظر إلى الوصفة المنتشرة التي تحتوي على خل التفاح أو الليمون والقرفة والعسل باعتبارها مشروبًا غذائيًا بسيطًا، وليس علاجًا للسمنة أو وسيلة مباشرة لشفط الدهون.
قد يساعد استبدال المشروبات السكرية عالية السعرات بمشروب أقل في السعرات على تقليل إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم، وهذا قد يكون مفيدًا ضمن خطة متكاملة لإنقاص الوزن.
أما الاعتقاد بأن تناول ملعقة من مزيج معين قبل النوم يؤدي وحده إلى حرق دهون البطن بسرعة أو يجعل الجسم ينحت نفسه تلقائيًا أثناء النوم، فهو مبالغة لا ينبغي تقديمها باعتبارها حقيقة طبية.
والأهم أن دهون البطن لا يمكن استهدافها بصفة غذائية واحدة؛ فعندما يفقد الجسم الدهون نتيجة انخفاض إجمالي الطاقة المتناولة مقارنة بما يستهلكه، يحدث ذلك على مستوى الجسم بصورة عامة، وليس لأن مشروبًا معينًا استهدف منطقة البطن وحدها.
ماذا يحدث للجسم أثناء النوم؟
حتى أثناء النوم، يستمر الجسم في العمل. القلب يتابع ضخ الدم، والتنفس مستمر، والدماغ ينظم العديد من العمليات الحيوية، كما تستمر الخلايا في عمليات الإصلاح والتجدد.
ويحتاج الجسم إلى الطاقة لتشغيل هذه الوظائف، وهو ما يرتبط بما يعرف بمعدل الأيض الأساسي أو Basal Metabolic Rate BMR.
لكن وجود استهلاك للطاقة أثناء النوم لا يعني أن الجسم يدخل تلقائيًا في حالة حرق دهون مكثف. كمية الطاقة التي يستهلكها الشخص تعتمد على عدة عوامل، منها الوزن، والعمر، وتركيب الجسم، والنشاط البدني وعوامل أخرى.
ولهذا فإن أفضل استراتيجية ل خسارة الوزن وحرق الدهون لا تعتمد على وصفة واحدة، وإنما على مجموعة من العادات التي يمكن الاستمرار عليها لفترة طويلة.
خل التفاح وإنقاص الوزن.. ماذا نعرف؟
يظهر خل التفاح بشكل متكرر في وصفات التخسيس المنتشرة على الإنترنت، ويُقال إنه يساعد على تسريع عملية الأيض وتقليل الشهية وحرق الدهون.
لكن من المهم عدم تحويل هذه الادعاءات إلى حقيقة مؤكدة.
حتى إذا كان لخل التفاح تأثير محدود على بعض المؤشرات المرتبطة بالوزن أو الشهية في بعض الدراسات، فإن ذلك لا يعني أنه يستطيع بمفرده التخلص من الدهون المتراكمة أو تحقيق نتائج تشبه شفط الدهون أو نحت الجسم.
وبالتالي، إذا تم استخدام خل التفاح ضمن النظام الغذائي، فينبغي اعتباره مكوّنًا غذائيًا وليس دواءً للتخسيس.
كما أن تناول المواد الحمضية بصورة متكررة أو مركزة قد لا يكون مناسبًا للجميع، خصوصًا الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي أو الأسنان.
وماذا عن القرفة والعسل والليمون؟
القرفة من التوابل التي تحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.
أما الليمون فيوفر فيتامين C ويضيف نكهة إلى الماء، لكنه لا يمتلك قدرة سحرية على إذابة دهون البطن.
وبالنسبة إلى العسل، فهو مصدر للسكر والسعرات الحرارية، ولذلك فإن إضافته بكميات كبيرة إلى مشروبات التخسيس قد تكون عكس الهدف بالنسبة لمن يحاول تقليل السعرات اليومية.
وهنا تظهر قاعدة مهمة
ليس كل مكوّن طبيعي مناسبًا لإنقاص الوزن لمجرد أنه طبيعي.
العامل الأكثر أهمية هو إجمالي النظام الغذائي، وحجم الحصص، والسعرات، والنشاط البدني، والقدرة على الالتزام بالخطة.
هل يمكن أن تستيقظ ببطن أكثر تسطحًا؟
نعم، قد يلاحظ بعض الأشخاص أن البطن يبدو أقل انتفاخًا في الصباح مقارنة بفترة المساء، لكن هذا لا يعني بالضرورة فقدان الدهون أثناء النوم.
قد يتغير شكل البطن بسبب الانتفاخ، كمية الطعام الموجودة في الجهاز الهضمي، السوائل، الملح، حركة الأمعاء وعوامل أخرى.
ولهذا فإن انخفاض محيط البطن صباحًا لا ينبغي تفسيره مباشرة على أنه ذوبان للدهون.
الدهون الحقيقية تحتاج إلى وقت واستمرارية حتى تنخفض بصورة ملحوظة.
ما العلاقة بين النوم والوزن؟
النوم الجيد جزء مهم من نمط الحياة الصحي، وقد يرتبط بتنظيم الشهية والسلوك الغذائي والصحة العامة.
لكن من الخطأ تحويل النوم نفسه إلى آلة لحرق الدهون.
إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن بشكل صحي، فالنوم الجيد يجب أن يكون جزءًا من منظومة متكاملة