حنين للماضي ١

لمحة نيوز

حنين للماضى طليقى ساكن معايا فى نفس الشارع بعد الطلاق رجعت بيت اهلى على الرغم من الطلاق لكن كنت لسه بحبه كنت عارفه مواعيد شغله ووقت ما يقرب يجيى كنت ادخل اجهز نفسى واقف فى الشباك عشان يشوفنى حلوه يمكن يحن ونرجع تانى لبعض كنت استنى يرفع راسه ويشوفنى لكن هو مكنش بيرفع راسه يبص على شقتنا فقررت وقتها أنى استنى لما يقرب من البيت وانزل امشى جمبه يمكن لما يشوفنى يسلم عليه وكلمه تجيب كلمه ونرجع تانى لبعض
وفي اليوم اللي قررت فيه أنزل وأمشي في طريقه، وقفت قدام المراية وقت طويل، ظبطت شعري ولبست أحسن حاجة عندي، وحاولت أقنع نفسي إني مش نازلة عشانه، وإنها مجرد صدفة. نزلت من البيت، وفضلت أمشي ببطء، وكل شوية أبص ورايا ناحية الشارع اللي عارفة إنه هييجي منه. ولما لمحته من بعيد، قلبي دق بسرعة، وحسيت إن كل اللي حصل بينا ممكن ينتهي في اللحظة دي. قرب مني وقربت أكتر، لحد ما بقينا ماشيين في نفس الطريق.
كنت مستنية منه حتى نظرة واحدة، أو ابتسامة صغيرة، أو حتى كلمة إزيك؟ لكن أول ما عينه جت عليّ، عمل نفسه مش شايفني. عدّى من جنبي وكأني واحدة غريبة عنه، ولا حتى غيّر تعبير وشه. وقفت لحظة مكاني، وبصيت وراه وأنا مش مصدقة. هو شافني أنا متأكدة إنه شافني. لكن اختار يتجاهلني. رجعت البيت وأنا بحاول أضحك على نفسي وأقول يمكن ماخدش باله، يمكن كان سرحان، يمكن مستعجل. لكن الحقيقة كانت أوضح من إني أهرب منها.
تاني يوم كررت نفس الحكاية، ونفس اللي حصل. وفي اليوم اللي بعده كمان. كنت كل مرة أنزل وأنا جوايا أمل صغير، وأرجع وأنا حاسة إن الأمل ده بيتكسر حتة حتة. وفي يوم، قررت أنزل المول أشتري شوية حاجات للبيت، يمكن أغيّر جو وأبعد شوية عن التفكير فيه، خصوصًا إني بقيت حاسة إن كل يوم بيمر وأنا مستنية منه نظرة أو كلمة بيخليني أتعب أكتر. لبست بسرعة ونزلت، وحاولت طول الطريق أقنع نفسي إني لازم أبدأ أتخطى، وإن اللي بينا انتهى خلاص، حتى لو قلبي لسه متعلق بيه.
دخلت المول وبدأت ألف بين المحلات، لحد ما وأنا ماشية لمحته من بعيد. في البداية، ما صدقتش عيني. هو! طليقي. قلبي اتقبض فجأة، ووقفت مكاني من غير ما أحس، وأنا ببص عليه. لكن الصدمة الحقيقية كانت في اللي شوفته بعد كده كان ماشي جنب واحدة، وماسك إيدها بكل أريحية، وبيتفرجوا على المحلات ويضحكوا فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك ولا حتى أستوعب اللي قدامي. بصيت على إيده اللي ماسكة إيدها، وبعدين على وشه.
نفس الشخص اللي كان بيعدي من جنبي في الشارع وكأني مش موجودة، كان دلوقتي ماشي جنب ست تانية ومش فارق معاه مين ممكن يشوفه. حاولت أتحرك من مكانى وأبعد، لكن رجلي كانت تقيلة كأنها مش قادرة تشيلني. وفجأة دخل بيها أحد محلات الملابس. وقفت قدام المحل من بعيد، وأنا مش عارفة ليه لسه واقفة. كنت أقول لنفسي امشي ما يخصكيش. لكن قلبي كان بيشدني ناحية المكان. ومن خلف واجهة المحل الزجاجية، شوفته واقف جنبها وهي بتختار هدوم، وهو بيطلع لها قطعة ورا التانية، ويسألها عن رأيها، وبعدها دفع الحساب وناولها الأكياس بنفسه.
فضلت أبص عليهم وأنا حاسة إن كل الأوهام اللي كنت متعلقة برجوعى بتنهار أنا كنت بقف قدام الشباك بالساعات عشان يشوفني وبنزل في ميعاده عشان أمشي جنبه وبستنى كلمة واحدة منه يمكن تفتح بينا باب للرجوع. وهو كان في الوقت ده، عايش حياته بعيد عني، وبيشتري لواحدة تانية هدوم ويمسك إيدها قدام الناس. نزلت عيني للأرض، وحاولت أمنع دموعي، لكن واحدة منهم نزلت غصب عني. ولأول مرة، ما كنتش موجوعة من إنه تجاهلني
كنت

تم نسخ الرابط