في حفله عيد ميلادي

لمحة نيوز

كان عندي سر هيحرق جيبي من كتر ما أنا مخبياه أو بالأصح.. كان مستقر في رحمي. خطين حمر على اختبار الحمل اكتشفتهم من أسبوع وأنا قاعدة على بلاط الحمام البارد وببص للفراغات اللي بين السيراميك كأن فيها أسرار الكون. أنا حامل.
كنا مع بعض بقالنا 3 سنين. على الورق كنا الزوجين المثاليين. ماجد كان جذاب جدا النوع اللي يقدر يقنع أي حد بأي حاجة ويخليكي تحسي إنك الوحيدة في المكان لحد ما حد أهم يدخل. كنا عايشين مع بعض وبنقسم مصاريف البيت اللي أصلا كان مستواه أعلى من إمكانياتنا بس عشان المنظرة وكنا بنتكلم كلام عام عن المستقبل والسفر ويمكن في يوم من الأيام.. نعمل عيلة.
كنت فاكرة إن الحفلة دي هي الوقت المناسب. خططت إني أستنى لحد ما نقطع التورتة عشان أعلن إن الثنائي بتاعنا بقى ثلاثي. بصيت في القاعة على وشوش الناس اللي بحبهم
بسمة صاحبة عمري وضهري اللي كانت بتبص لي من آخر القاعة وبتهز راسها بتشجيع. أحمد وسامح اللي كانوا بيناقشوا أحداث فيلم في الزاوية.. ومها زميلة الكلية اللي ضحكتها كانت عالية زيادة عن اللزوم النهاردة وموترة.
الساعة 9 بالظبط المكان هدي. ماجد خبط بالمعلقة على الكاس بتاعه. وقف في نص الصالة وشكله كان الزوج المخلص اللي مفيش منه.
بدأ كلامه بصوت ناعم ومتدرب ليلى.. إنتي.. حاجة تانية. جوازي منك كان فعلا درس واتعلمته.
ابتسم بس الابتسامة موصلتش لعينه. كان فيه برود انفصال أنا مكنتش شيفاه بسبب نظارتي الوردية. مد إيده ورا ضهره وطلع علبة صغيرة ملفوفة بورق كحلي وشريط حرير.
الكل كتم نفسه. الموبايلات اترفعت تصور. قلبي كان بيدق زي الطبول. ياترى جايبلي إيه دهب هل أقول على البيبي دلوقتي ولا دي مفاجأة كبيرة
اداني العلبة. إيده كانت ثابتة. إيدي أنا اللي كانت بتترعش.
شديت الشريط.. وفتحت الغطا.
مفيش مخدة قطيفة.. مفيش ألماظ.. بس ورقة كرتون متطبقة.
باستغراب فتحت الورقة. الخط كان منعكش ومكتوب باستعجال بس الكلام كان مقصود وحاد اتحفر في عيني فورا
أنا هطلقك. إنتي واحدة مالكيش لازمة وأنا أستاهل مستوى أحسن. ورقتك وحاجتك هتوصلك يوم الاتنين.
الزمن وقف بيا. بصتله ومستنياه يضحك يقول إنه مقلب.
بس ماجد مكنش بيضحك. كان بيبص بملل. إحنا خلصنا يا ليلى.. كان وقت لطيف بس أنا كبرت على العيشة دي.. وكبرت عليكي.
وبعدين.. ضحك. ضحكة قصيرة وسخيفة. ناس في القاعة ضحكوا بتوتر فاكرين إن دي فقرة هزار. بس الضحك ماټ لما ماجد لف وشه خد جاكيته وخرج من باب الشقة ولا كأننا موجودين.
الصمت اللي بعده كان تقيل بيخنق. مها فجأة وشها اصفر وتمتمت بحاجة عن إن صداع جالها وخرجت تجري وراه بعد ثواني.
فضلت واقفة الورقة القاسېة في إيد وشبح إعلان حملي بېمو ت في حلقي. صحابي بيبصولي بړعب وشفقة مستنيني أقع. مستنيين الدموع والصړيخ.
بس أنا ما صرختش.
بالعكس.. ابتسامة باردة وبطيئة اترسمت على وشي.
مش ابتسامة فرح.. دي كانت ابتسامة الجنرال اللي اكتشف إن العدو دخل برجله في حقل ألغام. ماجد كان فاكر إنه عمل حفلة إعدام لعلاقتنا قدام الناس. كان فاكر إنه ماسك كل الكروت.. القوة والانسحاب والكلمة الأخيرة.
بس كان فايته معلومات استخباراتية خطېرة.
هو ميعرفش إني شايلة ابنه.
وميعرفش إن من أسبوعين وأنا بدور على طابع بريد في مكتبه لقيت كشف حساب لفيزا مخفية كان فاكر إنه مداريها.
وميعرفش إني شفت الرسايل اللي بتنور على ساعة أبل بتاعته وهو في الحمام..
كان فاكر إني الزوجة اللي ملهاش لازمة اللي يقدر يرميها
 عشان يطور حياته. مكنش عنده فكرة إنه أعلن الحړب على ست معاها أصلا زرار النووي.
الحفلة اتقلبت لغرفة طوارئ. بسمة كانت أول واحدة تتحرك خطفت الورقة من إيدي. قرتها ووشها قلب ڠضب يا ابن ال
الضيوف مشيوا واحد ورا التاني وكل واحد بيعرض المساعدة. على نص الليل مكنش فاضل غير بسمة وأنا. وساعتها السد انهار. وقعت على الكنبة الأدرينالين راح وسابني برتعش. بسمة حضنتني وأنا بعيط ماقالتش كلام ملوش لازمة زي كل شيء نصيب بس فضلت سانداني والدنيا بتلف بيا.
لما الدموع وقفت وحل مكانها صداع رهيب حكيت لها كل حاجة.
همست أنا حامل.
بسمة ماتفاجئتش. ضغطت على إيدي وقالت كنت عارفة. بقالك 3 أسابيع مبطله قهوة ومنبهات تماما.
طلعت الموبايل ووريتها الصور.. سكرين شوت لكشف الحساب مصاريف فنادق وعشاء في مطاعم عمري ما روحتها وفاتورة أسورة دهب عمري ما لبستها.
قولت وصوتي بدأ ينشف هو فاكر إنه بقى حر.. فاكر إنه يقدر يمشي ويبدأ حياته 
بسمة قالت بجمود دي مها.. خرجت وراه علطول.. وشها كان فاضحها.
أنا عارفة.
سهرنا للفجر نخطط. خدت قرار ليلتها. مش هقوله على البيبي دلوقتي. مايستاهلش يعرف. مش وهو سکړان بنشوة غروره كده. هسيبه يغرق في الصمت اللي هو خلقه.
الأيام اللي بعدها كانت عبارة عن ترتيبات حرب. خدت إجازة مرضي من الشغل. لمېت هدومه كلها ورميتها في الطرقة. كلمت صاحب البيت وغيرت الكالون.
يوم الاتنين الضهر موبايلي رن برسالة.
ماجد هعدي الساعة 7 أخد حاجتي. ياريت ما تكونيش موجودة.
البجاحة كانت مذهلة. عايز يمسحني من شقتي عشان يلم غنايمه من غير ما يواجه إحساس بالذنب.
رديت بكلمة واحدة لأ.
رن عليا علطول. سيبته يرن ومردتش.
طلبت قوات الدعم. الساعة 630 شقتي كانت متأمنة. أحمد اللي طوله مترين وعريض المنكبين قعد جنب الباب. سامح ورنا بنت خالي كانوا في المطبخ.
لما ماجد وصل الساعة 7 وكان متوقع يلاقي ست مڼهارة أو شقة فاضية دخل لقى محكمة. وقف مكانه وعينيه بتلف في المكان.
إيه ده صړخ وهو بيحاول يستدعي شوية من غروره بس فشل. ده تهريج. أنا عايز حاجتي.
أحمد شاور على شنطة جنب الباب عندك شنطة هناك أهي. فيها الضروريات. الباقي نبقى نحدد له ميعاد لما تتعلم تطلب بأدب.
ماجد بص لي. كنت قاعدة على الكرسي هادية راسية وإيدي سانده بطني.
قال بتريقة طول عمرك بتحبي الجمهور يا ليلى مش كده
رديت ببرود بما إنك طلقتني قدام عشرين واحد قولت أكيد إنك بتحب الجمهور. سيب المفتاح.. واطلع بره.
مشي وهو بيغلي بس مش عارف يعمل حاجة. تاني يوم الصبح غيرت الكالون.
أسبوعين عدوا. الصمت من ناحيتي كان هيجننه. كان متوقع إني أطادره أترجاه نرجع. بس أنا اختفيت من حياته تماما.
بعدين جت الرسالة المتوقعة لازم نتكلم. نشرب قهوة
اتقابلنا في مكان محايد. كان شكله مبهدل.. دقنه طويلة قميصه مكرمش وهالات سودا تحت عينه بتقول إنه مابينامش. بدأ يقول خطبة عصماء مجهزة عن إنه حاسس إنه محپوس ومحتاج يلاقي نفسه.

تم نسخ الرابط