قصة جدي الجزء الاول

لمحة نيوز

إبراهيم ببرود تام، شاور لضابط الشرطة اللي دخل الأوضة ومعاه المحامي يا حضرة الضابط، الست دي وابنها اللي هرب، استولوا على مبالغ ضخمة من حفيدي بتوكيل مشكوك في صحته، ودلوقتي كانت بتحاول تخطف الطفل وتهرب بيه عشان تضغط على أمه تتنازل عن البلاغ.
المحامي طلع أوراق رسمية وقدمها للضابط وده بلاغ رسمي متقدم من ساعة، وفيه كشف حساب بيثبت سحب مبالغ مالية كبيرة في توقيتات كانت فيها المجني عليها ليلى في العمليات، يعني استحالة تكون هي اللي سحبت أو وافقت.
نوال بدأت تترعش، وصوتها اللي كان جايب آخر المستشفى بقى يقطع يا بيه والله ما حصل، ده ابني وهو حر في فلوس مراته، وبعدين أنا كنت خايفة على الواد من جده، ده راجل جبار!
جدي ضحك ضحكة مكتومة وقال الجبار هو اللي بياكل مال اليتيم وهو أبوه لسه عايش يا نوال. العيال اللي زي حمادة مكانهم مش في البيوت، مكانهم ورا القضبان.
الضابط بص لنوال بحسم اتفضلي معانا يا ست، وابنك هيتجاب من قفاه، التوكيل ده هيتطعن عليه بالتزوير والاستغلال، وساعتها مش هتشوفوا الشمس.
نوال وهي ماشية مع العساكر، بصت لي ب غل وقالت مش هتهني بيه يا ليلى، وحمادة مش هيسيبك، هيفضل وراكي لحد ما يكسر قلبك على ابنك!
جدي أخدني في حضنه، وأنا كنت بنهار من العياط والخوف. قالي بصوت حنين متخافيش، طول ما أنا فوق الأرض، مفيش كلب يقدر يمس طرفك. بس حمادة لسه برا، والنوع ده من الناس لما بيتحاصر بيبقى زي الفار المذعور، ممكن يعمل أي حاجة.
نقلني جدي فوراً لمستشفى خاص تانية تحت حراسة، وقفل عليا الأوضة. طول الليل مكنتش عارفة أنام، ضامة ابني وخايفة من كل صوت بره الباب. وفجأة، تليفوني رن.. رقم غريب.
فتحت الخط وأنا برتجف، جالي صوت حمادة، بس مكنش صوت حمادة اللي أعرفه. كان صوته غريب، فيه نبرة شر وشماتة مبسوطة يا ليلى؟ لبستي أمي قضية وبقيت أنا مطارد؟ ماشي.. اتهني بالواد وبالفلوس اللي جدك هيصرفها عليكي.. بس اعملي حسابك، الورقة اللي أنتِ مضيتي عليها، مكنتش توكيل بس.. دي كانت ورقة تنازل عن حضانة الطفل في حالة الطلاق، وموقعة ومبصومة، والمرة الجاية مش هتشوفي وش الواد ده تاني!
الدنيا اسودت في عيني، والورقة اللي كنت فاكراها مخالصة طلعت هي السكينة اللي حمادة دبحني بيها. صرخت في التليفون يا واطي! يا نصاب!
بس هو قفل السكة في وشي، ولقيت رسالة جاية لي على الواتساب.. صورة للورقة اللي فيها إمضائي وبصمتي، ومكتوب تحتها قدامك 24 ساعة، يا تخلي جدك يسحب البلاغ ويطلع أمي، يا إما هرفع الورقة دي وبكرة الصبح الواد يكون في حضني بالقانون!
جدي دخل عليا الأوضة وشاف حالتي، ولما قرأ الرسالة، وشه اسودّ وقال جملة واحدة حمادة لعب اللعبة دي مع الشخص الغلط.. هو فاكر إن القانون ورق، وناسي إن القانون سلطة.. اتصلي بيه يا ليلى، وقوليله إننا موافقين نقابله.
أنا بصيت لجدي بذهول نوافقه يا جدي؟ عايزني أتنازل؟
جدي غمز لي بعينه وقال بنبرة غامضة هنوافقه يا بنتي.. بس في المكان اللي أنا هحدده، واللقاء ده مش هيكون فيه كلام، هيكون فيه نهاية حمادة للأبد.

تم نسخ الرابط