حفيدها المفضل حكايات رومانى مكرم كاملة
المحتويات
اللي هتخلي الارتعاش يبدأ.
في المستشفى
الدكتور كان بيبص لأثر الصوابع بأسى، وسماح كانت واقفة زي الصنم. خلصت الإجراءات، وأخدت التقرير المختوم، وطلبت من خالد يروح يشتري لسيف أحلى وأكبر لعبة روبوت في المحل. خالد نفذ وهو ساكت، حاسس إن سماح النهاردة ولدت من جديد.
العودة للمنزل
لما رجعوا البيت، كانت الصالة لسه فيها الحاجة سنية وعصام وعبير، بيشربوا شاي وكأن مفيش حاجة حصلت. عبير كانت بتضحك وتقول تلاقيها راحت عند صاحبتها تعيط كلمتين وهترجع تجر ذيول الخيبة. فجأة الباب اتفتح. دخلت سماح، ووراها خالد شايل سيف واللعبة الجديدة الكبيرة.
الحاجة سنية وقفت وقالت بحدة جيتي يا ست هانم؟ يلا خلي المحروس ابنك يعتذر لباسم عشان كسرلوا اللعبة. سماح مشيت ببطء لحد نص الصالة، وطلعت ورقة التقرير الطبي وحطتها على التربيزة قدام أمها. عصام سخ ر إيه دي؟ روشتة؟ سيف جاله انهيار عصبي من القلم؟
سماح ردت بصوت زي حد السيف
ده تقرير طبي باعت . دا بدني على طفل يا عصام. ومختوم من مستشفى حكومي.
السكون نزل على المكان. عبير ضحكت بتوتر إنتي اتجننتي؟ عايزة تحبسي أمك؟ سماح بصت لبير وقالت أمي.. وأخويا اللي كان واقف يتفرج ومدافعش عن ابن أخته. الورقة دي دلوقتي نسخة منها مع المحامي بتاعي. لو حد فيكم بس فكر يرفع صوته على سيف، أو يلمس شعرة منه، أو حتى يضايقني بكلمة.. التقرير ده هيتحول لمحضر فوري بتهمة تعنيف طفل.
لحظة الانهيار
الحاجة سنية إيدها بدأت تترعش، مش خوف من السجن، لكن صد مة من سماح الضعيفة اللي بقت وحش كاسر عشان ابنها. عصام وشّه جاب ألوان إنتي بتهددينا يا سماح؟
عشان عيل؟
سماح قربت منه وقالت العيل ده هو اللي هيورث كرامتي اللي إنت وأمك دوسته عليها سنين. ومن النهاردة، مفيش حفيد مفضل. في عدل، أو مفيش معرفة خالص. بصت لأمها وقالت بوجع يا حاجة سنية، القلم اللي ادتيه لسيف، كان آخر خيط بيربطني بيكي. أنا مش عايزة اعتذار، أنا عايزة مسافة. من النهاردة، أنا وسيف وخالد لينا بيت، وليكم بيت. والزيارة بحدود، والكلمة بحساب.
النهاية المؤقتة
سماح أخدت سيف ودخلت أوضتها تلم هدومها وهي مقررة تسيب بيت العيلة وتتفرغ لتربية ابنها بعيد عن السموم النفسية. وهي خارجة، شافت باسم واقف خايف، وسيف بصله وابتسم، واداله اللعبة القديمة المكسورة وقال له خدها يا باسم، أنا ماما جابتلي الأحسن منها.. عشان أنا ما غلطتش. خرجت سماح وهي رافعة راسها، وسابت وراها بيت كان فاكر إن الطيبة ضعف، لحد ما اكتشفوا إن الأم لما بتتحول لدرع، مفيش قوة في الدنيا بتقف قدامها.
بعد ما سماح حطت التقرير الطبي على التربيزة، الصمت اللي ساد الصالة كان صمت مرعب. عصام حاول يداري توتره بضحكة صفراء، وبص لخالد وقال
إيه يا خالد؟ إنت هتقف تتفرج على مراتك وهي بتهدد أمي وأخوها بالشرطة؟ دي أصول برضه؟
خالد، اللي كان طول عمره بيعدي عشان خاطر سماح، المرة دي سحب كرسي وقعد ببرود غريب، وبص لعصام عين في عين
الأصول دي تسأل عنها نفسك يا عصام وأنت واقف تتفرج على ابن أختك وهو بيتضرب بالقلم وظلم! الأصول ماتت لما الحاجة ميزت بين حفيد وحفيد عشان اللعبة.
المواجهة المباشرة
عبير مرات عصام حاولت تتدخل بخبث كعادتها
يا جماحة حصل خير، دي خناقة عيال، وسماح مكبرة الموضوع.. وبعدين يا سماح، إنتي عارفة إن طنط سنية ضغطها بيعلى، يعني لو جرالها حاجة بسبب التقرير ده، ذنبها في رقبتك!
سماح لفت وشها لعبير، وبنظرة حادة خلت عبير تبلع ريقها
ذنبها في رقبتها هي، عشان هي اللي مدت إيدها. والضغط اللي بتخوفيني بيه ده، أنا عشت بيه سنين وأنا بكتم في نفسي عشان أرضيكم. النهاردة الضغط ده اتنقل ليكم.. والورقة دي مش هتتمزق إلا بشرط واحد.
الحاجة سنية كانت قاعدة على الكنبة، مذهولة، مش قادرة تصدق إن سماح الوديعة هي اللي بتتكلم. سألت بصوت مرعوش
شرط إيه يا سماح؟ إنتي عايزة تذلي أمك؟
سماح ردت بوجع
لا يا أمي.. أنا عايزة حق ابني اللي اتكسر قدام عينيكي. شرطي هو إن باسم يعتذر ل سيف قدام الكل، وإن عصام يعترف إن ابنه هو اللي غلط.. والأهم من ده كله، إنك يا أمي تمضي تنازل عن التوكيل العام اللي كنتي واخدة بيه حق التصرف في شقتي اللي والدي الله يرحمه كتبها باسمي.
لحظة الحقيقة
هنا عصام وقف مفزوع شقة إيه وتوكيل إيه؟ دي شقة العيلة!
سماح ضحكت بسخ رية
لا يا عصام، دي شقتي أنا.. والدي كتبها لي عشان كان عارف إنك هتاكل حق اختك. وأمي كانت مقنعاني إن التوكيل ده عشان تحميني. بس أنا النهاردة عرفت إني لازم أحمي نفسي وابني منكم.
عصام بص لأمه بنظرة لوم، والحاجة سنية بدأت تعيط، بس مش ند م.. كان عياط خسارة السيطرة.
في اللحظة دي، باسم ابن عصام خرج من ورا أمه وهو بيعيط حقيقي، وشاف سيف ماسك اللعبة الجديدة الكبيرة. باسم ببراءة الأطفال اللي لسه متلوثتوش تماماً قال
بابا.. أنا اللي زقيت سيف الأول.. وهو ما عملش حاجة.
الكلمة نزلت كالصاعقة على عبير وعصام. الحقيقة ظهرت من لسان الطفل اللي كانوا بيدافعوا عن كذبه.
الرحيل المؤقت
سماح مأستنتش رد فعلهم. دخلت أوضتها، لمت باقي حاجتها في شنطة واحدة، وخرجت وهي ماسكة إيد سيف بقوة. بصت لأخوها وقالت
قدامك
متابعة القراءة