طلّقها وهي عندها 58 حكايات رومانى مكرم 3

لمحة نيوز

ينقذ نفسه، وبلّغ نورهان بكل حاجة عن مكان السرداب، وعن اتفاق عزمي مع منصور، وعن شهادة الوفاة المزورة اللي عزمي كان بيجهزها للولا.
المواجهة الأخيرة تحت ضوء القمر
طلعوا بلولا من السرداب، لقت منصور مرمي على الأرض والكلبشات في إيده، وعزمي واقف بعيد ومحاصر بالرصاص. عزمي كان وشه شاحب، بيبص للولا بنظرة فيها غل وكسرة في نفس الوقت.
لولا بكل شموخ شوفت يا عزمي؟ ال 400 ألف جنيه اللي رميتهملي عشان تخلص مني، هما اللي اشتروا الحبل اللي هيتلف حوالين رقبتك. أكل هنية مكنش مجرد محل، ده كان المصيدة اللي وقعت فيها بغرورك.
عزمي بصراخ إنتي ولا حاجة من غيري! أنا اللي عملت لولا هانم!
لولا لا يا عزمي.. إنت كنت المدير اللي بيمضي، بس أنا كنت العقل اللي بيبني. والنهاردة، العقل استرد حقه، والمدير مكانه السجن.. والمرة دي مفيش خروج.
خاتم الناظرة واسترداد الحق
قبل ما يمشوا، لولا دخلت أوضة مكتب منصور وخدت الخاتم السلطاني وحطته في صباعها. في اللحظة دي، شيوخ النجع ورجالته اللي كانوا خايفين من بطش منصور وعزمي، وقفوا كلهم صف واحد وض ربوا تعظيم سلام ل لورانس السيوفي.
لولا أمرت بفتح مخازن الغلال والبيوت المتقفلة للناس الغلابة في النجع، وأعلنت إن نجع السيوفي هيرجع زي زمان، أرض خير مش أرض تجارة آثار ونصب.
المفاجأة التي سبقت النهاية
وهي راجعة القاهرة ومعاها نورهان وهنية، لولا فتحت الفلاشة اللي خدتها من السرداب تاني، بس المرة دي كملت الملفات للأخر. لقت فيديو قديم متصور أبيض وأسود ومتحول ديجيتال.
الفيديو كان ل جدها وهو بيوصي وصية أخيرة، بس الوصية مكنتش عن الأرض ولا عن الفلوس.
الجد كان بيقول يا لورانس يا بنتي، لو وصلتي للفيديو ده، ابحثي عن البئر اللي في وسط محل هنية.. الكنز الحقيقي مش ورق، الكنز الحقيقي هو الأمانة السيوفية اللي تركتها الملكية المصرية تحت عهدة عيلتنا.
لولا افتكرت البئر اللي شافت جنبه الصندوق.. البئر اللي هي فكرت إنه مجرد بئر مية قديم.
العودة للمحل الفصل قبل الأخير
رجعت لولا للمحل في وسط البلد، المنطقة كانت مقلوبة، واليافطة المصدية أكل هنية كانت لسه متعلقة. دخلت المطبخ لوحدها، وقفت قدام البئر، وبصت لجوه.
عم بخيت دخل وراها وقال لها يا ست لولا، المنطقة كلها بقت ملكك، والشركات بدأت تمضي عقود الإيجار الجديدة.. ليه لسه واقفة هنا؟
لولا بصت له وقالت عشان الحكاية بدأت من هنا، ولازم تنتهي هنا يا بخيت. انزل يا بخيت في قاع البير.. وشوف إيه اللي مستخبي ورا الطوب المرصوص جهة الشمال.
بخيت نزل، وبعد عشر دقايق طلع وهو شايل شنطة جلد دبلوماسية متغلفة بمشمع ضد المية.
فتحت لولا الشنطة.. ووقعت منها ورقة واحدة خلت قلبها يقف.
الورقة كانت عبارة عن صك ملكية لأسهم في قناة السويس وشركات عالمية، كانت عيلة السيوفي شايلاها للأيام السوداء.. قيمة الأسهم دي دلوقت تقدر ب مليارات الدولارات.
لكن وسط الورق، لقت صورة صغيرة ل عزمي وهو شاب، ومكتوب وراها بخط إيد أمها سعاد
السر اللي عزمي ميعرفوش.. إنه هو كمان مش ابن أبو الدهب.. عزمي يبقى أخوكي في الرضاعة يا لولا، وعشان كده الجوازة دي كانت لعنة من أول يوم.
لولا سابت الورق من إيدها وهي مذهولة. عزمي، الراجل اللي عاشت معاه 30 سنة وخلفت منه نورهان، طلع أخوها في الرضاعة؟ يعني حياتها كلها كانت حرام؟ ونورهان بنتها وضعها إيه؟
لولا بصت للسما وهي حاسة إن الدنيا بتدور بيها، وقالت جملة واحدة خلت بخيت يرتعش
يااااه يا عزمي.. طلعت اللعبة أكبر مننا كلنا. اجهز يا بخيت.. بكره هروح السجن أقابل عزمي للمرة الأخيرة.. عشان أقوله الحقيقة اللي هتق تله وهو عايش.
إيه اللي هيحصل في المواجهة الأخيرة؟ وإزاي لولا هتحمي نورهان من الحقيقة المرة دي؟ وهل الكنز هيفرح لولا ولا هيكون هو القبر الجديد لقلبها؟
وقفت لولا أمام مرآة مكتبها الفخم في فيلا المعادي، عدلت بروش ذهبيًا على شكل سنبلة قمح، ووضعت الخاتم السلطاني في صباعها. اليوم، ستُغلق الحكاية التي فُتحت ب ورقة طلاق قبل أشهر.
المواجهة خلف القضبان
ذهبت لولا إلى السجن. خلف الزجاج، ظهر عزمي. لم يعد ذلك الرجل القوي المتغطرس؛ كان حطامًا، شعره شاب تمامًا، وعيناه غائرتان.
عزمي بصوت مبحوح جيتي تشمتي يا لولا؟ جيتي تتفرجي على السبع وهو في القفص؟
لولا بهدوء مرعب أنا جيت عشان أديك الرحمة اللي إنت محرمتش نفسك منها يا عزمي. جيت أقولك إن كل مليم سرقته، وكل طوبة بنيتها بظلم، راحت. أنا دلوقت أغنى ست في مصر، مش بفلوسك.. بفلوس أهلي اللي إنت كنت بتخدمهم وإنت مش عارف.
انحنت لولا للأمام، وهمست بصوت لا يسمعه غيره
عارف يا عزمي.. أنا لقيت ورق الرضاعة. إنت مش ابن أبو الدهب، إنت ابن الداية اللي كانت شغالة عند جدي.. يعني إنت أخويا في الرضاعة. عارف ده معناه إيه؟ معناه إن ربنا مكنش راضي عن الجوازة دي، وعشان كده نورهان اللي إنت كنت فاكرها بنتك.. طلعت هي كمان مش بنتك.
الصدمة القا تلة
عزمي اتنفض من مكانه، وشه بقى أزرق بتقولي إيه؟ نورهان بنتي! أنا ماليش غيرها!
لولا ابتسمت بمرارة نورهان بنت سليمان أخوك.. سعاد لما عرفت إنك بتخونها وبترتب لق تلها زمان، لجأت لسليمان، والسر ده فضل
تم نسخ الرابط