سلفى حكايات رومانى مكرم 1

لمحة نيوز

كنت بحمي سلفى المشلول بس أول ما قلعت له القميص، شفت حاجة خلتني أفهم ليه جوزي دايمًا كان بيمنعني أدخل الأوضة دي وأنا أصلًا مكنتش مستعدة أشوف المنظر ده.
من ساعة ما تعب، البيت مبقاش زي الأول.
بقى كله روتين تقيل وسكوت.
حماتي بتم .وت واحدة واحدة.
وجوزي طول الوقت بره في شغله.
وأنا أنا اللي شايلة كل حاجة لوحدي.
بقالي ٣ سنين متجوزة.
٣ سنين بمسك في واحد هو نفسه مش قادر يمسك نفسه.
أكل دوا حفاضات تغيير هدوم
كل يوم شبه اللي قبله.
وهو تقيل أكتر يوم عن يوم.
بس برضه مكنتش بشتكي.
عشان أنا كنت بهتم.
أخو جوزي حسام كان دايمًا هادي.
تقيل من الناس اللي بتفهم من غير كلام.
بس معايا أنا كان مختلف.
أهدى أحن شوية
كأن في حاجة جواه عايز يقولها ومش قادر.
حاجة كانت باينة من الأول
بس أنا يا إما مفهمتش يا إما مكنتش عايزة أفهم.
إنما جوزي كريم كان موضوعه غريب.
كل ما يمشي، يقولي نفس الكلام
ماتدخليش أوضة حسام كتير.
لو احتجتي حاجة كلمي أمي.
مش لازم تعملي كل حاجة لوحدك.
كان بيقولها كأنه بيحذرني
مش بينصحني.
وعمره ما قال لي ليه.
اليوم ده كانت الدنيا شتا تقيل في القاهرة.
البيت هادي خالص.
حماتي بره.
وكريم مش موجود.
وإحنا لوحدنا.
لما جيت أحمّيه، اتوتر.
قال بصوت واطي
بكرة أحسن مش النهارده.
قلت له بهدوء
لا يا حسام هترتاح لما تستحمى.
سكت شوية
وبعدين استسلم.
جهزت الميه الكرسي الفوطة.
وريحة الصابون مالية المكان.
سندته عشان يقف
كان تقيل أكتر من العادي.
وجسمه ناشف بطريقة غريبة.
حكايات رومانى مكرم
لما قعد حسّيت إن في حاجة مش مريحة.
مش منه
من الجو نفسه.
كأن في حاجة مستنية تحصل.
بدأت أفك أزرار القميص واحدة واحدة.
لحد ما قال
لا
همس.
قلت له
مالك؟
ما ردش.
قفل عينه بس
وساعتها قلبي اتقب .ض.
بس كنت خلصت خلاص.
آخر زرار اتفتح
والقميص وقع
وأول ما شلته اتجمدت مكاني.
اللي شفته مكانش طبيعي.
ولا جديد.
ولا له علاقة بالمرض.
كانت جروح
قديمة
غويطة
مغرقة ضهره كله.
كأن حد كان بيعذبه ومكملش.
حسّيت ببرد في صدري.
وافتكرت كلام جوزي
ماتدخليش
بصيت تاني بالراحة.
لأن الجروح دي مش ح .ادثة.
دي حكاية قديمة محدش قالها.
حسام ما بصليش.
كان مغمض عينه
كأنه عارف إن خلاص مفيش حاجة هتتخبى.
قربت منه شوية وقلت بصوت مكسور
مين اللي عمل فيك كده؟
ما ردش.
ولا فتح عينه.
بس نفسه بقى أتقل
كأن السكوت تقيل عليه.
قربت أكتر بحذر.
مش المرض ده صح؟
سكت.
الحاجات دي من زمان.
الكاتب_رومانى_مكرم
المية كانت نازلة على ضهره
وكل علامة فيهم وراها سنين.
مش أيام ولا شهور.
عضيت على شفايفي وقلت
المشهد كان مرعب ومقب .ض.. المية نازلة على ضهره بتمسح آثار السنين، بس متمسحش الوجع اللي محفور في جلده. حسام فضل ساكت، ودموع محبو. سة بدأت تظهر في طرف عينه، وكأنه كان مستني اللحظة دي بس خايف منها.
الجزء الثاني أسرار خلف الجدران
قربت منه أكتر، صوابعي لمست طرف جرح غويط واصل لحد كتفه، جسمه اتنفض كأن كهربا لمسته، بس المرة دي مكنش توتر.. كان انكسار.
همست في ودنه وصوتي بيترعش
كريم هو اللي عمل فيك كده؟ عشان كده كان بيمنعني أدخل؟
حسام فتح عينه ببطء، بصلي بصه عمري ما هنساها، بصه واحد غرقان وشايف القشة اللي هتنقذه بس خايف يشدها معاه لتحت. نطق بصوت مبحوح ومرعوب
كريم مبيمنعكيش عشان خايف عليا يا هناء.. كريم بيمنعك عشان خايف مني.. وخايف عليكي من الحقيقة.
لسه هسأله يعني إيه، سمعت صوت مفتاح في الباب البراني. قلبي وقع في رجلي. ده ميعاد رجوع كريم، وهو مستحيل يلاقيني هنا والقميص مقلوع والمنظر ده قدامي.
حسام قالي بسرعة وبلهجة مرعبة
البسي قميصك واطلعي.. لو شافك هنا هيعرف إنك شوفتي العلامات.. وساعتها مش

تم نسخ الرابط