حماتي ما كانتش بتبطل تنتقد أكلي

لمحة نيوز


لأنهم اعترفوا
لكن لأني لأول مرة
خليتهم يسمعوا من غير ما أرفع صوتي.
ولسه
اللي جاي هيبقى مختلف خالص.
خرجت من المطبخ تاني، بس المرة دي من غير صينية من غير أي حاجة في إيدي غير هدوء غريب.
الناس كانت لسه قاعدة، بس الجو اتغير. الضحك بقى أهدى، والكلام بقى محسوب. كل واحد فيهم بيبص للتاني كأنه بيعيد حساباته.
أنا وقفت جنب السفرة، وبصيت لهم كلهم وبعدين قلت بهدوء
أنا مكنتش ناوية أحرج حد بس كنت محتاجة أوضح حاجة.
حماتي رفعت عينيها ليا، لأول مرة من غير ابتسامة الاستهزاء وضحتي إيه يعني؟
قربت خطوة إن المشكلة عمرها ما كانت في الأكل المشكلة كانت في الحكم قبل ما تدوقي.
سكتت.
كملت كل مرة كنت بعمل حاجة، كنتي بتقولي إنها وحشة قبل حتى ما تجربي وكأن القرار متاخد من الأول.
واحدة من القرايب قالت بصراحة ده حقيقي شوية.
حماتي بصتلها بنظرة ضايقة بس مردتش.
أنا كملت أنا كنت ممكن أسكت زي كل مرة بس الحقيقة إن السكوت مش بيحل حاجة بيكبرها.
جوزي اتحرك من مكانه لأول مرة، وقف جنبي وأنا كمان كنت غلطان إني كنت ساكت.
بصت له أمه بدهشة إنت كمان؟
قال بهدوء آه لأنها مراتي، وكان لازم أدافع عنها لما تتظلم.
الكلمة دي قلبت الموقف تمامًا.
حماتي حاولت تتمالك نفسها أنا كنت بهزر إنتوا مكبرين الموضوع.
رديت بثبات الهزار اللي بيتكرر وبيوجع مش هزار.
الصمت رجع تاني بس المرة دي مختلف.
قعدت على الكرسي، وخدت نفس طويل
أنا داخلة العيلة دي علشان أكون جزء منها مش علشان أتحاكم كل يوم.
بصيت لكل واحد فيهم أنا بحترمكم وكنت مستنية نفس الاحترام.
واحد من الكبار قال البنت عندها حق.
التانية أيدت فعلاً الكلام ده كان بيحصل كتير.
حماتي بدأت تحس إنها لوحدها لأول مرة.
بصتلي، وصوتها اتغير يعني إنتي شايفة إني غلطانة؟
قلت بهدوء آه بس مش دي المشكلة المشكلة لو فضلتِ شايفة إنك مش غلطانة.
الدنيا سكتت ثواني
وبعدين حصل اللي محدش كان متوقعه.
حماتي سابت الشوكة من إيدها وبصت للأرض وقالت بصوت واطي
يمكن كنت ببالغ.
الكل اتصدم.
أنا حتى اتفاجئت.
رفعت عينيها ليا أنا اتعودت أقول رأيي بطريقتي بس يمكن طريقتي كانت غلط.
قعدت قدامها، لأول مرة من غير توتر
الرأي مش مشكلة الطريقة هي اللي بتفرق.
هزت راسها ببطء ممكن نبدأ من جديد؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة ممكن.
جوزي تنفس براحة واضح إنه كان شايل حمل كبير.
الجو بدأ يرجع طبيعي بس المرة دي بوعي.
واحدة من القرايب ضحكت طب بصراحة طبقك كان أحلى فعلاً!
الضحك رجع بس صادق.
بعد ما الناس مشيت
كنت بلم المطبخ، وهي دخلت بهدوء.
وقفت جنبي وقالت محتاجة مساعدة؟
بصيت لها باستغراب وبعدين ابتسمت تعالي.
وقفنا جنب بعض بننضف من غير توتر من غير كلام كتير.
بس في حاجة اتغيرت.
قبل ما تخرج، وقفت وقالت
على فكرة إنتي شاطرة.
الكلمة كانت بسيطة بس مختلفة.
رديت شكراً.
بعدها بأيام
بقينا نطبخ سوا أوقات.
مش دايماً نتفق بس بقينا نسمع.
جوزي بقى واقف في النص مش ساكت.
والعيلة
بقت فعلاً عيلة.
وفي آخر مرة قعدنا كلنا على نفس السفرة
هي داقت الأكل وبصتلي وقالت
الملح مظبوط.
ضحكت وقلت أخيراً!
ضحكت هي كمان.
وساعتها فهمت
إن الدرس مش كان علشان أكسب
كان علشان نصلّح.
والمرة دي
اتصلّح.

 

تم نسخ الرابط