ست عجوز
المفتاح الكبير وهو بيدور داخل قفل مخفي تحت بلاطة السطح.
طَق!
ثم انفتح جزء من الأرض أمامهم.
ظهر سلم آخر
أقدم وأعمق من السرداب الأول.
وعلى أول درجة كانت جملة محفورة
اللي هينزل هيعرف ليه الأوتاد كانت بتتكسر كل شتاء.
العجوز بصت لمحمود وقالت
انزل ورايا.
لكن قبل ما ينزلوا
ظهر ظل شخص عند باب السطح.
الشخص وقف ساكت.
ثم قال
لو نزلتوا مش هتعرفوا الحقيقة عن جوزك بس.
وسكت لحظة.
هتعرفوا الحقيقة عن البيت كله الظل اللي كان واقف عند باب السطح ما اتحركش.
محمود رفع المصباح ناحيته.
إنت مين؟
الرجل خرج خطوة من الظلام.
العجوز بصت له، وفجأة قالت
يا ساتر
عم صابر قرب منها
تعرفيه؟
قالت بصوت متقطع
ده كان بييجي لأبو جوزي زمان.
المختار قال
يعني إيه؟
الرجل ابتسم
يعني إنكم بتدوروا في المكان الغلط من سنين.
محمود وقف قدامه
إنت اللي كنت بتبعت الرسائل؟
بعضها.
وإنت اللي كنت بتكسر الأوتاد؟
هز رأسه
لأ.
العجوز قالت
أمال مين؟
الرجل بص للوتد المكسور.
الأوتاد كانت بتتكسر لما حد يحاول يفتح الباب من الناحية التانية.
محمود اتجمد.
الناحية التانية؟
الرجل أشار للأرض.
تحت البيت في مكان تاني مش السرداب اللي نزلتوا فيه.
عم صابر قال
مستحيل.
الرجل رد
أبوك كان عارف يا مختار.
المختار رفع رأسه بسرعة.
أبويا؟
أيوه. وكان آخر شخص شاف أخو محمود قبل ما يختفي.
محمود قرب منه
أخويا؟!
الرجل أخرج ورقة قديمة من جيبه.
جوزك كان عنده أخ.
العجوز شهقت.
إنت بتقول إيه؟
والراجل اللي الناس قالت إنه مات من خمسة وعشرين سنة ما كانش أخوه بس.
فتح الورقة.
وكان فيها رسم لشجرة عائلة قديمة.
تحت اسم زوج العجوز، كان فيه اسم آخر.
وتحته كلمة واحدة
المفقود.
العجوز مسكت الورقة، وعينيها امتلأت بالدموع.
ليه جوزي عمره ما قال لي؟
الرجل رد
لأنه كان خايف تعرفي إن الشخص اللي اختفى زمان رجع يدور على حقه.
وفجأة
جاء صوت طرق قوي من تحت البيت.
دق! دق! دق!
ثم صوت طفل من أسفل السلم
عمو محمود
محمود اتجمد.
الصوت قال
أنا لقيت الباب.
عم صابر بص لمحمود
مين الطفل ده؟
محمود ما ردش.
لأنه عرف الصوت.
كان صوت طفل سمعه مرة واحدة فقط
في الليلة التي اختفى فيها أخوه.
والصوت جاء مرة أخرى
افتحوا أنا مستنيكم من سنين محمود حس إن قلبه وقف.
الصوت ده
مستحيل.
العجوز بصت له
إنت تعرفه؟
أيوه بس مش فاهم إزاي.
عم صابر قرب من فتحة السلم وقال
محدش يرد عليه.
الصوت رجع
محمود أنا عارف إنك فوق.
محمود قرب خطوة.
لو إنت فعلًا اللي أنا فاكره قولّي حاجة محدش يعرفها غيري.
سكت الصوت.
ثواني
ثم قال
يوم ما اختفى أخوك، كنت إنت اللي حطيت المفتاح تحت الوتد التالت.
محمود اتراجع.
محدش يعرف الحكاية دي
العجوز بصت له بصدمة
أخوك كان موجود هنا؟
محمود هز رأسه ببطء.
كنت طفل وقتها وأبويا منعني أتكلم.
المختار قال
يبقى الشخص اللي تحت عارف تفاصيل من زمان.
وفجأة ظهر رأس صغير عند أسفل السلم.
العجوز شهقت.
كان ولدًا صغيرًا، ملامحه هادئة، وملابسه قديمة بشكل غريب.
رفع عينيه ناحية محمود وقال
أخوك مستنيك.
محمود قرب منه
فين؟
الولد أشار إلى باب حجري خلفه.
هناك.
عم صابر أمسك محمود من كتفه
استنى الباب ده ما ينفعش يتفتح.
محمود سأله
ليه؟
عم صابر قال
لأن آخر مرة اتفتح فيها اختفى شخص.
المختار سأله
مين؟
عم صابر بص للعجوز.
جوزها.
العجوز اتجمدت.
إنت بتقول إن جوزي اختفى من هنا؟
عم صابر أومأ.
أيوه.
محمود قرب من الباب الحجري.
كان عليه نقش قديم جدًا.
نفس العلامة.
وبجانبها أربعة أسماء.
قرأ الأول
ثم الثاني
ثم الثالث
وعندما وصل للاسم الرابع، تجمد تمامًا.
العجوز سألت
مين؟
محمود مسح التراب بإيده.
ظهر الاسم كاملًا.
اسم العجوز نفسها.
لكن بجانبه تاريخ
كان بعد وفاة زوجها بعام كامل.
العجوز بصت للتاريخ، ثم قالت بصوت مرتعش
أنا ما دخلتش المكان ده في التاريخ ده
ومن خلف الباب الحجري جاء صوت خافت
عشان اللي دخل مكانك ما كانتش إنتِ.العجوز رجعت خطوة لورا.
يعني إيه مش أنا؟!
الصوت اللي ورا الباب ما ردش.
محمود مسك المقبض الحديد، لكن عم صابر صرخ
استنى!
ليه؟
بص على التاريخ تاني.
محمود قرب المصباح من النقش.
التاريخ المكتوب جنب اسم العجوز كان فعلًا بعد وفاة محمود بسنة.
لكن تحت التاريخ كان فيه سطر صغير جدًا
الاسم ليس لصاحبته بل لمن حملته.
العجوز حطت إيدها على بقها.
حد كان عايش باسمي؟
عم صابر قال
مش بس باسمك حد كان عارف كل تفاصيل حياتك.
المختار بدأ يتراجع.
محمود لاحظ حركته وقال
إنت عارف حاجة.
المختار سكت.
اتكلم!
المختار بلع ريقه
أبويا كان بيحكيلي عن البيت ده وكان بيقول إن في ست دخلت المكان ده من سنين، والناس كلها افتكرت إنها إنتِ.
العجوز صرخت
مين الست دي؟
المختار رفع عينيه لها
أمي.
سكت الجميع.
العجوز قربت منه
أمك؟!
أيوه وأبويا قال إنها دخلت البيت ده ليلة اختفاء أخو محمود.
محمود مسكه من ذراعه
وخرجت إمتى؟
المختار هز رأسه
ما خرجتش.
في اللحظة دي
الباب الحجري اتحرك لوحده.
صوت احتكاك الحجر بالأرض دوّى في السرداب.
وظهر ممر مظلم خلفه.
وفي آخر الممر كان فيه كرسي خشب.
وعلى الكرسي
صندوق صغير.
فوق الصندوق صورة قديمة.
محمود رفعها.
كانت صورة لثلاثة أشخاص
أخوه
أبو المختار
والست اللي قالوا إنها أمه.
لكن المفاجأة إن الصورة كانت متصورة بعد التاريخ اللي قيل فيه إن أخ محمود مات.
العجوز قربت من الصورة، وبصت في وش الست.
وفجأة قالت
دي مش أمك.
المختار اتصدم
إنتِ بتقولي إيه؟
العجوز أشارت للصورة
دي أخت جوزي.
محمود شهق.
أختي؟!
ثم نظر إلى عم صابر.
بس أنا عمري ما سمعت إن لي أخت.
عم صابر قال بهدوء
لأن أخوك وأختك كانوا السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
وفجأة جاء صوت من آخر الممر
وأنا كنت السبب في إنهم يختفوا.
محمود رفع المصباح.
وصوت خطوات بدأ يقترب.
خطوة
ثم خطوة
ثم ظهر شخص من الظلام.
العجوز أول ما شافته، وقعت الصورة من إيدها.
وقالت بصوت مخنوق
مستحيل إنت مات من خمسة وعشرين سنة!أكيد، دي النهاية
العجوز كانت واقفة قدام الشخص اللي ظهر من آخر الممر، ووشها شاحب.
إنت إنت مت!
الرجل ابتسم بحزن.
الناس هي اللي قالت كده.
محمود قرب منه خطوة، وبص له طويلًا.
عمي؟
الرجل أومأ.
أيوه أنا أخو أبوك.
محمود اتصدم.
بس إنت اختفيت قبل ما أتجوز!
اختفيت لأن أبوك اكتشف إن البيت ده مش مجرد بيت كان فيه مستندات وأرض اتاخدت من أصحابها زمان، واللي كان ماسك الموضوع خاف الحقيقة تظهر.
العجوز بصت لمحمود.
وجوزي كان بيحاول يكشفهم؟
عم محمود قال
محمود عرف الحقيقة بعد سنين. ولما عرف إن الناس بدأت تدور على الأوراق، فبرمج اختفاءه ومثّل موته، عشان يحميك ويحمي أولاد العيلة.
محمود نزل عينيه.
وأنا خليتك تصدقي إني مت عارف إن ده وجعك، بس لو عرفوا إني عايش كانوا وصلوا لكِ.
العجوز دمعت عينيها
طب والأوتاد؟
عم محمود ابتسم.
دي كانت علامة.
علامة على إيه؟
كل وتد كان بيحدد مكان جزء من المستندات القديمة. ولما حد كان يحاول يدخل السرداب، كان بيكسر الوتد الأقرب للمكان.
ساعتها فهمت العجوز ليه كانت بتحطهم كل سنة.
لكن عم محمود قال
وفي حاجة أخيرة لازم تعرفيها.
فتح الصندوق الصغير، وأخرج ملفًا قديمًا.
كان فيه عقود ملكية، وإيصالات، وشهادات مختومة تثبت إن الأرض اللي اتبنت عليها بيوت كتير في القرية ما كانتش ملك الأشخاص اللي باعوها.
المختار بص للملف، ووشه اتغير.
يعني أبويا كان عارف؟
عم محمود قال
كان عارف جزء من الحقيقة، لكنه خبّى الأوراق خوفًا من المشاكل.
محمود أخذ الملف وقال
المرة دي مش هيتخبى.
وبالفعل، بعد أيام، اتسلمت الأوراق للجهات المختصة، واتراجع كل عقد قديم بشكل رسمي، والناس اللي كان ليها حق بدأت تعرف الحقيقة.
أما العجوز
فطلعت السطح في صباح شتوي هادي.
بصت للأوتاد كلها.
واحد ورا التاني.
ثم شالت أول وتد بإيدها.
وبعده التاني.
وبعده التالت.
محمود وقف تحت السلم وسألها
هتشيليهم كلهم؟
ابتسمت وقالت
أيوه.
ليه؟
بصت للسماء وقالت
عشان خلاص مفيش حاجة مستنياها هنا.
وفي آخر النهار، كان السطح فاضي لأول مرة من سنين.
لكن العجوز احتفظت بآخر وتد.
علّقته جوه البيت، وقالت
ده مش عشان أخاف من اللي جاي
ثم ابتسمت
ده عشان أفتكر إن الحقيقة، مهما اتدفنت، لازم في يوم تطلع للنور.
ست عجوز كانت كل يوم تطلع سطح بيتها وتثبت أوتاد خشب حادة في كل حتة أهل القرية افتكروا إنها اتجننت، اكتشفوا إن الست دي كانت بتستعد لحاجة محدش كان يتخيلها وكشف لهم الحقيقة اللي محدش كان يتوقعها!لأسابيع طويلة، كانت العجوز بتطلع سطح بيتها كل يوم من غير ما تتكلم مع حد، وتقعد بالساعات تثبت أوتاد خشبية طويلة ومدببة في السطح ومع كل يوم يعدّي، كان عدد الأوتاد بيزيد السطح اللي كان عادي في يوم من الأيام، بدأ شكله يتغير تمامًا بقى مليان قطع خشب حادة، كأنها فخ كبير ومخيف في البداية، أهل القرية كانوا بيتفرجوا عليها من بعيد وخلاص، لكن مع الوقت، الكلام والهمسات بدأت تنتشر بينهم واحد يقول لجاره إنت شفت بيت العجوز؟يرد عليه أيوه دي من ساعة ما جوزها مات وهي حالتها اتغيرت خالص. شكلها فقدت عقلها!جوزها كان مات من حوالي سنة، ومن ساعتها وهي عايشة لوحدها، نادرًا لما كانت بتتكلم مع حد، ولا بتشارك الناس في أي حاجة لكن موضوع الأوتاد ده خلّى الناس تشك أكتر كل يوم كانت بتزود واحد اتنين عشرةلحد ما سطح بيتها بقى شكله غريب بشكل يخوّف وبدأت الشائعات تكتر ناس قالت إنها بتحاول تحمي نفسها من أرواح شريرة وناس تانية قالت يمكن بتعمل نوع غريب من الترميم لكن كان فيه ناس بدأت تتكلم بكلام أخطر يمكن الست دي بتعمل طقوس غريبة جوه بيتها!وكانوا يتجمعوا قدام الدكان ويتكلموا عنها هو فيه حد طبيعي يعمل كده في سطح بيته؟ ده السطح كله بقى عامل زي الفخ!لكن اللي محدش كان يعرفه إن العجوز ما كانتش بتعمل الموضوع ده بعشوائية كانت بتختار كل قطعة خشب بعناية تجيب الخشب الناشف، وتقعد تشحذه بنفسها لحد ما طرفه يبقى مدبب وحاد وبعدين تحدد المكان اللي هتحطه فيه بالظبط، وتثبته بإحكام شديد كانت عارفة سطح بيتها كويس جدًا عارفة كل حتة ضعيفة فيه، وكل مكان محتاج يتقوى وفي يوم، واحد من أهل القرية مقدرش يستحمل فضوله، ووقف تحت البيت وناداها يا حاجة إنتِ بتعملي إيه فوق؟!بصت له العجوز من فوق، وسكتت ثواني وبعدين قالت بهدوء بحمي نفسي الرجل استغرب وسألها بتحمي نفسك من مين؟بصت حواليها كأنها بتتأكد إن محدش سامع، وقالت من اللي جاي. إيه اللي جاي؟!لكنها ما ردتش رجعت تكمل شغلها وكأنها ما سمعتش السؤال أصلًا ومع مرور الأيام، الأوتاد فضلت تزيد والناس فضلت مقتنعة إن العجوز أكيد فقدت عقلها بعد وفاة جوزها لحد ما جه الشتاءوفي ليلة شديدة البرودة، حصل شيء غريب جدًا وفي الصبح، لما أهل القرية خرجوا من بيوتهم، لقوا العجوز واقعة قدام بيتهاولما بصوا ناحية سطح منزلهااتصدموا من المنظر اللي شافوه! ساعتها بس فهموا إن الست العجوز ما كانتش مجنونةوإن كل وتد حطته فوق سطح بيتها كان له سبب بس السبب الحقيقي كان أخطر بكتير مما أي حد في القرية كان يتخيل لايك وتم هرد عليك بالقصة كاملة في أول تعليق أو على صفحتنا في أول تعليق مثبت ست عجوز كانت كل يوم تطلع سطح بيتها وتثبت أوتاد خشب حادة في كل حتة أهل القرية افتكروا إنها اتجننت، اكتشفوا إن الست دي كانت بتستعد لحاجة محدش كان يتخيلها وكشف لهم الحقيقة اللي محدش كان يتوقعها!
ست عجوز كانت كل يوم تطلع سطح بيتها وتثبت أوتاد خشب حادة في كل حتة أهل القرية افتكروا إنها اتجننت، اكتشفوا إن الست دي كانت بتستعد لحاجة محدش كان يتخيلها وكشف لهم الحقيقة اللي محدش كان يتوقعها!لأسابيع طويلة، كانت العجوز بتطلع سطح بيتها كل يوم من غير ما تتكلم مع حد، وتقعد بالساعات تثبت أوتاد خشبية طويلة ومدببة في السطح ومع كل يوم يعدّي، كان عدد الأوتاد بيزيد السطح اللي كان عادي في يوم من الأيام، بدأ شكله يتغير تمامًا بقى مليان قطع خشب حادة، كأنها فخ كبير ومخيف في البداية، أهل القرية كانوا بيتفرجوا عليها من بعيد وخلاص، لكن مع الوقت، الكلام والهمسات بدأت تنتشر بينهم واحد يقول لجاره إنت شفت بيت العجوز؟يرد عليه أيوه دي من ساعة ما جوزها مات وهي حالتها اتغيرت خالص. شكلها فقدت عقلها!جوزها كان مات من حوالي سنة، ومن ساعتها وهي عايشة لوحدها، نادرًا لما كانت بتتكلم مع حد، ولا بتشارك الناس في أي حاجة لكن موضوع الأوتاد ده خلّى الناس تشك أكتر كل يوم كانت بتزود واحد اتنين عشرةلحد ما سطح بيتها بقى شكله غريب بشكل يخوّف وبدأت الشائعات تكتر ناس قالت إنها بتحاول تحمي نفسها من أرواح شريرة وناس تانية قالت يمكن بتعمل نوع غريب من الترميم لكن كان فيه ناس بدأت تتكلم بكلام أخطر يمكن الست دي بتعمل طقوس غريبة جوه بيتها!وكانوا يتجمعوا قدام الدكان ويتكلموا عنها هو فيه حد طبيعي يعمل كده في سطح بيته؟ ده السطح كله بقى عامل زي الفخ!لكن اللي محدش كان يعرفه إن العجوز ما كانتش بتعمل الموضوع ده بعشوائية كانت بتختار كل قطعة خشب بعناية تجيب الخشب الناشف، وتقعد تشحذه بنفسها لحد ما طرفه يبقى مدبب وحاد وبعدين تحدد المكان اللي هتحطه فيه بالظبط، وتثبته بإحكام شديد كانت عارفة سطح بيتها كويس جدًا عارفة كل حتة ضعيفة فيه، وكل مكان محتاج يتقوى وفي يوم، واحد من أهل القرية مقدرش يستحمل فضوله، ووقف تحت البيت وناداها يا حاجة إنتِ بتعملي إيه فوق؟!بصت له العجوز من فوق، وسكتت ثواني وبعدين قالت بهدوء بحمي نفسي الرجل استغرب وسألها بتحمي نفسك من مين؟بصت حواليها كأنها بتتأكد إن محدش سامع، وقالت من اللي جاي. إيه اللي جاي؟!لكنها ما ردتش رجعت تكمل شغلها وكأنها ما سمعتش السؤال أصلًا ومع مرور الأيام، الأوتاد فضلت تزيد والناس فضلت مقتنعة إن العجوز أكيد فقدت عقلها بعد وفاة جوزها لحد ما جه الشتاءوفي ليلة شديدة البرودة، حصل شيء غريب جدًا وفي الصبح، لما أهل القرية خرجوا من بيوتهم، لقوا العجوز واقعة قدام بيتهاولما بصوا ناحية سطح منزلهااتصدموا من المنظر اللي شافوه! ساعتها بس فهموا إن الست العجوز ما كانتش مجنونةوإن كل وتد حطته فوق سطح بيتها كان له سبب بس السبب الحقيقي كان أخطر بكتير مما أي حد في القرية كان يتخيل لايك وتم هرد عليك بالقصة كاملة في أول تعليق أو على صفحتنا في أول تعليق مثبت ست عجوز كانت كل يوم تطلع سطح بيتها وتثبت أوتاد خشب حادة في كل حتة أهل القرية افتكروا إنها اتجننت، اكتشفوا إن الست دي كانت بتستعد لحاجة محدش كان يتخيلها وكشف لهم الحقيقة اللي محدش كان يتوقعها!
ست عجوز كانت كل يوم تطلع سطح بيتها وتثبت أوتاد خشب حادة في كل حتة أهل القرية افتكروا إنها اتجننت، اكتشفوا إن الست دي كانت بتستعد لحاجة محدش كان يتخيلها وكشف لهم الحقيقة اللي محدش كان يتوقعها!لأسابيع طويلة، كانت العجوز بتطلع سطح بيتها كل يوم من غير ما تتكلم مع حد، وتقعد بالساعات تثبت أوتاد خشبية طويلة ومدببة في السطح ومع كل يوم يعدّي، كان عدد الأوتاد بيزيد السطح اللي كان عادي في يوم من الأيام، بدأ شكله يتغير تمامًا بقى مليان قطع خشب حادة، كأنها فخ كبير ومخيف في البداية، أهل القرية كانوا بيتفرجوا عليها من بعيد وخلاص، لكن مع الوقت، الكلام والهمسات بدأت تنتشر بينهم واحد يقول لجاره إنت شفت بيت العجوز؟يرد عليه أيوه دي من ساعة ما جوزها مات وهي حالتها اتغيرت خالص. شكلها فقدت عقلها!جوزها كان مات من حوالي سنة، ومن ساعتها وهي عايشة لوحدها، نادرًا لما كانت بتتكلم مع حد، ولا بتشارك