ابني باع العابه في السر

لمحة نيوز

لكن عشان دي كانت ذكرى من والدي الله يرحمه.. والراجل اللي كان شغال عنده مدحت كان عايز يسرق تاريخي كله، وأنت ب غلطتك دي كشفته ورجعتلي حقي.
وفجأة السفير بص للظابط وقال أنا متنازل عن أي بلاغ ضد يوسف، وبالنسبة للقطع ال 5 اللي اتباعوا، أنا هسدد تمنهم للتاجر وأسترد حاجتي.. والكرسي المتحرك اللي مع مريم..
مريم بدأت تعيط أكتر وهي فاكرة إنه هياخده، لكن السفير كمل بابتسامة الكرسي ده يفضل معاكي يا مريم، وده هدية مني ليكي.. مش بس كده، أنا قررت أتكفل بمصاريف علاجك الطبيعي بالكامل لحد ما تمشي على رجليكي من تاني.
الفرحة كانت مش سيعانا، ويوسف عينه لمعت بالدموع وهو بيشكر السفير.. افتكرنا إن الحكاية خلصت لحد هنا، وخرجنا من القسم وإحنا حاسين إننا اتولدنا من جديد.
لكن وإحنا واقفين على الرصيف بنودع مريم وأهلها، وقفت عربية سوداء فامية قدامنا.. نزل منها الشخص اللي يوسف قاله عليه اللي استلم باقي الكرتونة من مدحت.
الراجل ده مكنش باين عليه إنه مجرم، كان لابس لبس غالي جداً ونظارة سوداء، ووقف قدام السفير وقال له ببرود
فاكر إن الموضوع خلص بالسهولة دي يا سيادة السفير؟ مدحت مجرد طرف صغير.. الكرتونة اللي أنت فرحان إنك رجعتها، مكنتش هي اللي إحنا بندور عليها!
السفير وشه شحب تماماً، والراجل بص ليوسف نظرة غريبة وقال
يوسف.. أنت شفت الخريطة اللي كانت مستخبية جوه العربية اللعبة ولا قولت للظابط عليها؟
يوسف تنح وقال خريطة إيه؟ أنا ملقيتش ورق!
الراجل ابتسم ابتسامة مرعبة وقال يبقى لسه في أوضتك.. وسط هدومك. لو الورقة دي موصلتش ليا قبل الفجر، مريم مش هتحتاج كرسي متحرك بعد النهاردة.. هتحتاج حاجة تانية خالص!
العربية مشيت بأقصى سرعة، وإحنا وقفنا مكاننا مصدومين.. يوسف بص لي برعب وقال ماما.. أنا فعلاً لقيت ورقة قديمة جوه العربية وفكيتها ورميتها تحت السرير!
في اللحظة دي، تليفوني رن برقم غريب، وفتحت السبيكر.. سمعت صوت أنفاس مكتومة، وبعدها صوت مريم بتصرخ في التليفون يا يوسف الحقنيييي!
الخط قطع، وبصينا ورانا.. مريم مكنتش موجودة! الكرسي بتاعها كان واقف لوحده في نص الشارع، وفاضي!
الدنيا اسودت في عيني، والكرسي المتحرك وهو فاضي في نص الشارع كان منظره يرعب.. السفير كان واقف مذهول وتليفونه وقع من إيده، ويوسف بدأ يصرخ بهستيريا مريم! مريم راحت فين؟ أنا السبب.. أنا اللي ضيعتها!
السفير مسك يوسف من كتافه وهزه جامد يوسف! ركز معايا.. الورقة اللي لقيتها دي فين بالظبط؟ الراجل ده مش هيرجع مريم إلا بالورقة، ودي مش مجرد خريطة، دي شفرة حسابات سرية لوالدي في سويسرا، ومدحت كان شغال مع عصابة دولية عشان يوصلولها!
جرينا على البيت والبوليس معانا، دخلنا أوضة يوسف وقلبناها عاليها واطيها.. يوسف كان بيترعش وهو بيدور تحت السرير، وفجأة طلع ورقة صفراء قديمة، مطوية بطريقة غريبة ومكتوب عليها أرقام ورموز مش مفهومة.
الظابط خد الورقة بسرعة وقال إحنا لازم ننسق مع مباحث الاتصالات، الرقم اللي كلمك ده لازم يتحدد مكانه فوراً.. والورقة دي هي الطعم اللي هنصطاد بيه الراجل ده.
وفعلاً، بعد أقل من ساعة، التليفون رن تاني.. نفس الصوت البارد قال الورقة جاهزة؟
الظابط شاور لي أرد وأبين إني مرعوبة، قولت بصوت بيترعش جاهزة.. بس سيبوا البنت، مريم مالهاش ذنب!
الراجل ضحك ضحكة تخوف الورقة في اللوكيشن اللي هبعتهولك.. تيجي أنتِ ويوسف بس.. لو شفت سرينة بوليس واحدة، اعتبري مريم حصلت صاحب الكراتين!
اللوكيشن كان في منطقة مهجورة في أطراف القاهرة، عبارة عن مخازن

قديمة ومظلمة. الظابط لبس يوسف جهاز تتبع تحت هدومه، وزرع ميكروفونات صغيرة في لبسي، والشرطة كانت محاوطة المكان من بعيد بلبس مدني.
وصلنا المكان، والظلمة كانت توحش.. وفجأة النور اشتغل وصدمنا بمنظر مريم وهي مربوطة في كرسي خشبي في نص المخزن، وفوق راسها ونش شايل كتلة حديد ضخمة متعلقة على شعرة!
الراجل أبو نظارة سوداء ظهر من ورا المخازن ومعاه اتنين مسلحين هاتي الورقة يا مدام.. وارميها على الأرض.
رميت الورقة وأنا بقوله سيب البنت بقى!
الراجل خد الورقة وفحصها بجهاز صغير، وعينيه لمعت أيوة هي.. أخيراً!
بص ليوسف وقال له بابتسامة خبيثة عارف يا يوسف؟ أنت عملت لي خدمة العمر.. لولا إنك بعت اللعب دي، مكنتش عرفت مكان الخريطة أبداً، لأن مدحت الغبي كان فاكرها ضاعت.
وفجأة، الراجل داس على زرار في إيده، والونش بدأ يتحرك والكتلة الحديد بدأت تنزل بسرعة ناحية مريم!
يوسف صرخ وجري على مريم، والبوليس هجم في لحظة وضرب نار في كل حتة.. لكن في وسط الزحمة دي، الراجل اختفى كأنه فص ملح وداب!
يوسف وصل لمريم وزق الكرسي بتاعها قبل ما الحديدة تنزل بمليمترات، والظباط قبضوا على المسلحين.. لكن الصدمة كانت لما يوسف فك مريم، ولقيناها فاقدة الوعي تماماً، وفي إيدها ساعة غريبة مربوطة في معصمها بتعد تنازلي!
الظابط قرب منها ووشه شحب دي قنبلة موقوتة! والعد التنازلي فاضل عليه دقيقتين بس!
يوسف بص للساعة وبدأ يفتكر حاجة من ألعابه القديمة اللي كان بيفكها ويركبها، وقال بصوت عالي أنا عارف الساعة دي.. دي شبه اللعبة اللي كانت عندي! السلك الأحمر لا.. لازم نقطع السلك الأسود!
الظابط زعق أنت مجنون؟ لو قطعت غلط المكان كله هينفجر!
يوسف مسك إيد مريم وقال بدموع أنا اللي ورطتها، وأنا اللي هطلعها.. يا تقطع
تم نسخ الرابط